أحمد بن عبد اللّه الرازي
26
تاريخ مدينة صنعاء ( ويليه كتاب الاختصاص للعرشاني )
قال الجندي : « . . . ومن أهل صنعاء أبو العباس أحمد بن عبد اللّه بن محمد الرازي صاحب التاريخ المذكور في الخطبة « 1 » . كان إماما عارفا بالفقه والحديث ، مولده صنعاء ، لكن أظن أهله من الرّي فنسب إليها ، وكان فقيها سنّيا ، وكتابه يدل على ذلك ، وعلى سعة نقله ، وكمال عقله ، ومن غريب ما أورد عن هانئ مولى عثمان بن عفان بسند متصل أنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن القبر أول منزل من منازل الآخرة فمن نجا منه فما بعده أيسر منه ، ومن لم ينج فما بعده أشر » . وقال : كان صلّى اللّه عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت قال : « استغفروا لصاحبكم واسألوا اللّه تعالى له التثبت فإنه الآن يسأل » . قال : وفي الحديث دليل على وجوب تلقين الميت إذا أخذ بالشهادتين . وحققت أنه قارب في تاريخه المئة الخامسة » . وليس في هذه الترجمة اليتيمة تعيين لتاريخ قدوم أسرة المؤلف إلى اليمن من الرّي ، وإذا لم تكن من الأسر الفارسية القديمة ( الأبناء ) التي جاءت اليمن مع
--> ( 1 ) قال الجندي في خطبة الطبقات ( لوحة 6 ) : « اعلم أنني أخذت أخبار المتقدمين من أحد كتب ثلاثة ، أكملها في ذكر العلماء كتاب الفقيه ( عمر بن علي بن سمرة ) إذ ذكر غالب فقهاء اليمن منذ بدء الإسلام إلى بضع وثمانين وخمس مئة ، ثم يقاربه كتاب ( أبي العباس أحمد بن عبد اللّه بن محمد الرازي أصلا والصنعاني بلدا ) ؛ وهو كتاب يوجد كثيرا بأيدي الناس . يقول في ترجمة كل نسخة « الجزء الثالث من تاريخ الرازي » ثم يذكر في غالب نسخه ما لا يوجد في النسخ الأخرى . وبحث جمع كثير من أعيان اليمن عن تحصيل النسخة بكمالها فلم يجدوا غير الجزء المذكور وبلغ فيه إلى ستين وأربع مئة تقريبا : وحقق فيه جماعة من أهل اليمن غالبهم من صنعاء والجند ، وأورد لهم من الآثار كثيرا ، وحقق من أحوالهم بخلاف ما ذكره ( ابن سمرة ) ، فإني حققت كتابه فرأيت ما يدل على كمال مصنفه ، ونزاهته عما ينسب إليه أهل ناحية من الاعتزال ، والقول بخلاف ما صح ، فقد طالعت كتابه مرارا ونقلت منه إلى كتابي أخبارا وأخبارا » - ا ه .